أفكار عصفور كناريا

كتبهارائد النجار ، في 26 آذار 2007 الساعة: 21:38 م

في البداية هل يمكن لشخص أن لا عن ماذا يكتب ؟

ربما هذا الشخص هو أن لآني عندما أكتب تبرق الفكرة وتدعوني للرقص معها و تبدأ حفلتي مع كلماتي التي أحبها أنا واقدرها أيضا في حفلة مفتوحة لها بداية وليس بالضرورة أن يكون لها نهاية وليس أيضا أن اعرف إلى تؤدي رقصتنا تلك المهم أن الكتابة تجريب أمر به مع مقالتي بكل تلك الحالات صعودا وهبوطا لهذا أطلب منكم عذرا دائما إن كانت حفلتي تفضي لأشياء مجهولة عذري فيها أنها نتيجة لحفلتي الراقصة التي لا اعرف أنا مثلكم أين تأخذني !

لا أدري في أي لحظة هجمت علي تلك الفكرة ربما و أنا أحاول جاهدا النوم في رياضة لم انجح بها منذ الطفولة أن أنام بسرعة أود ذلك لكني لم افلح في ذلك أبدا

تذكرت فجأة قصة قرأتها يوما في ذاك العالم الذي رحل عني عالم ما قبل الكمبيوتر وقبل الجامعة أيام ملاحقتي لهيئة الإذاعة البريطانية وجلست الصيف الطويلة بجانب المذياع أترقب أخبار وحكايات عن عالم بعيد أريد دوما معرفته .

كانت قصة لكاتب ايطالي بديعة وهي من القصص المترجمة في منشورات مجلة العربي الكويتية التي أدين لها كثيرا بمعرفتي المتواضعة .

 

كانت قصة قادمة من التسعينات من أيام الثانوية تلك الأيام الهادئة التي رحلت عني كثيرا كان الوصول لتلك القصة أمر رائع وكتابة إدراج عنها أمر أكثر روعة ربما وعلي استعيد بها جزء من روحي التي رحلت .

أتيت من سفري منهك متعبا ولكن لم ينجح ذاك في إبعاد تلك الفكرة عني

توجهت بكل حزم لمكتبيتي المتواضعة بحثت وبحثت لم أجد العدد الذي أريده ولكني في لحظة مفاجأة وصلت لعدد لست ادري ما قصتي معه أو ربما ما قصته معي هذا العدد هو بالضبط عدد سبتمبر/أيلول 1994 رقم 430

عليه صورة لفتاة رائعة الجمال من فنزويلا ويحكي قصة فنزويلا زهرة الأوركيد كما اسماها الكاتب مع المتاعب  لهذا العدد قيمة غريبة يومها قرأته عشرات المرات واعدت قراءته ولست ادري يومها لماذا؟ ليس الموضوع موضع مقالات ولكنه ارتباط ما بشيء أتذكر فيه بداية تحقيق فنزويلا تحدث عن كلمات للمستكشف الايطالي "اميريجيو فيسو بيسش "الذي اكتشفها وصاح مدهوشا "أنها فينسيا الصغيرة " كان يقف اما مصب نهر الادرينوكو وهو ينقسم وسط الصخور قبل ذوبانه في البحر الكاريبي

جزر صغيرة وزرقة عميقة لمحة من الفردوس الاستوائي ومن تلك الدهشة

أخذت اسمها فنزويلا من فينسيا الصغيرة .

بلاد تعطيها الدهشة اسما …….. فماذا تكون أكيد ستكون  ساحرة .

وتتبعت يدي تقليب صفحات ذاك العدد الذي لم اره منذ سنوات عدة وهو مختبئ في أرشيف السنوات كان هناك ثمة قصة مترجمة وانا الذي أهوى تلك القصص القصيرة المترجمة كانت للكاتب الكبير البرازيلي ماشادو ده اسيس  وقد أخذت عنوان إدراجي هذا منها أفكار عصفور الكناريا

تحكي قصتي هذه عن رجل يهوى الطيور وربما يعتبره البعض مهووسا بذلك وبفضوله العلمي لآن يعرف !

صاحبنا وجد عصفور كناري في محل للمواد المستعملة كان محل رثً فيها أشياء غريبة وقديمة ومهترئة ومغبرة وجد فيه قفص يحوي ذاك الطائر وكان الرجل قد حصل على الطائر مع أمواس حلاقة اشتراها من حلاق

ودار حديث بينه وبين الطائر وكان حديثا معبرا

كان مغتاظا لآن الطائر الجميل يهمل هكذا فرد الطائر عليه بأنه مصابا بهذيان عقلي وعندها سأله صاحبنا عن العالم أشعة الشمس وطيور الكناريا الأخرى وهكذا وذكر كلمة مهمة جدا أنها العالم فرد الطائر بأن لا يعرف معنى الشمس وان العالم هو محل لبيع المواد المستعملة فيه خادم هو ذاك الرجل صاحب المحل والسيد هو عصفور كناريا يعيش في قفص وقال له ماذا عن الشمس والفضاء اللازوردي فقال له لا اعرف معنى للازوردي؟

فاشترى صاحبنا الطائر ووضع الطائر في قفص واسع على شرفة منزله بجانب فسقية صغيرة وأمامه حديقة المنزل الواسعة

وانقطع صاحبنا عن الدنيا يحاول كتابة رسالة علمية عن لغة الكناريا

فوضع مصطلحات كثيرة وبعد عدة أسابيع سأله عن العالم فقال له العالم

هو حديقة واسعة وفيها فسقية ويسكن سيد العالم عصفور كناريا في قفص ابيض واسع

فاضطر السيد ماسيدو (بطل القصة) لتغيير مصطلح العالم عند طائر الكناريا في رسالته العلمية فقد تغير العالم الآن .

ويمرض ماسيدو ويمنعه الطبيب من القراءة ومزاولة أي نشاط مرهق فانقطع عن متابعة طائر الكناريا وبعد شفائه اخبره خادمه بان الطائر قد طار من القفص وهو ينظفه.

ليس المهم الآن حزن ماسيدو لفقده صديقه ولكن بعد فترة ذهب في رحلة إلى مزرعة صديق له وفجأة حط على غصن شجرة مجاورة في الغابة له طائر الكناريا وحياه باسمه كيف حالك يا ماسيدو وأين كنت منذ اختفائك ؟

 فطلب منه ماسيدو أن يعود للبيت لعالمهما فسقية وشرفة وحديقة

فرد الكناريا أي حديقة وأي فسقية فقال له العالم يا عزيزي

فرد الكناريا أي عالم العالم فضاء ازرق لانهائي والشمس فوق

فسأله عن محل بيع القطع المستعملة فقال وهل هناك شيء من هذا القبيل …

انتهت قصتي التي لم ابحث عنها أساسا فأثارت تلك الحكاية في الكثير

من المشاعر والذكريات التي تتألف مع عالمي الذي كان مذياعا وثانوية في مدينة والدي التي ولدت أيضا أنا فيها  التي تبعد 110 ك عن سكن عائلتي في بلدة أمي التي نحيا بها  تبدو فعلا بعيدة تلك الأيام و التي لم اعد أعدها فعلا .

بعد فترة بسيطة من الآن سيأتي نيسان شهر الكذب وسأتم أنا عامي الثلاثون …

يبدو ذاك زمنا بعيدا جدا ذاك الذي ولدت فيها وذاك الذي انتقلت به من مدينة أبي لبلدة أمي وتلك الأيام التي قضيتها في بيت جدي لا شيء بعد ذاك البيت إلا حقول وافق ازرق وبعدها يأتي نهر الفرات بعيدة تلك الأيام التي قضيتها في الثانوية وتلك الأيام التي كان مذياعي فيها كل وسيلة اتصالي وكانت رسائل المراسلة التي تربطني بأصدقائي عبر البلاد البعيدة تستغرق الكثير من الوقت أيام ما قبل النت والحبر الالكتروني.

أرى نفسي بعيد جدا عن ما كنت عليه أرى تلك الأيام صورة لا تمسك بها يدي ربما أنا أيضا طائر كناريا و أقول أفكاري

ولكن أتمنى أن لا تكون ثرثرتي ثقيلة عليكم اليوم

وقد وصلت الآن لنهاية حديثي وكل ما ارغب به ممارسة رياضة محاولة النوم هربا من أي فكرة أخرى قد تهاجمني

سأعيد الكرة مرة أخرى مثل كل يوم ارغب فعلا في النوم

والانا حييكم

دمت بود 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ايامي في كلية العلوم, فكر, قرأت واردتكم معي | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “أفكار عصفور كناريا”

  1. العزير رائد

    كلماتك هاربة نحو صوت عميق في داخلك لم تظهره جله ففي أنفاسك طعم من بعضه هذه نوافذ صغيرة تفتحها لنا لترينا بعض غزلك للأفكار

    لك مودتي وتقديري

    سلمت وغنمت

  2. c est impressionant merci

  3. nice words …nice thoughts ..

    http://kaynkon.blogspot.com/

  4. لكل الاعزاء الذين علقوا
    هنا عزيزتي عهود والعزيز المجهول(تمنيت ان اعرف اسمك للمخاطبة) وعزيزي كيان
    اشكركم جميعا

  5. جميله تعبيراتك كالعاده

    للصراحه قرأت وانا أتخيل طائر الكناري الأصفر الصغير

    والفكرة اعجبتني بجد

    جميل تعثرك بتلك المجله فجاه

    سلمت

  6. شكرا لك عزيزتي Lady jamila
    ودمتي يخير

  7. يسعدنى تشريفكم لمدونتى المتواضعة (سفينة ) والتعليق على مقال (اخوك فى الله جورج) ولكم التحية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

افضل محتويات الانترنت من موقع خبر