وطن لاأملكه
كتبهارائد النجار ، في 7 تموز 2007 الساعة: 14:15 م
وطن لا أملكه
في كل مرة أخرج بها من امتحاني و أبدء بنزول تلك الدرجات التي تزيد على المائة باتجاه ساحة جامعة حلب لاستقل النقل العام أو لا استقله في أغلب الأحيان أترك الأمر لأقدامي المتعبة للذهاب لوسط المدينة .
في كل مرة أسير بها في شوارع مدينة حلب ألمس التغيير السريع الذي لم أعد استطيع اللحاق به ولم أعد أملك القدرة على فهم قوانينه .
منذ 1996 وأنأ أتجول في الأماكن نفسها ولكنها لا تعود نفسها بعد شهور … البلاد تتغير وهذا قد يكون مطلبا لكل حالم أو محب للتغيير والتقدم . ولكن أي تغييرا هذا الذي حصل في تك البقعة من الأرض….؟
بلاد تغرق في الرأسمالية ولكن أقف هنا لحظة لأبين أمر هام هو أني لا أتحدث بلغة الماضي رأسمالية مقابل اشتراكية و بروليتاريا ووو لأخر هذا الحديث إنما أتحدث بلغة أخرى تشبه قول أنت سمراء أو شقراء أو تلك سيارة مثلا أي لغة تصف الأشياء فقط كما تراها إنها رأسمالية فقط دون موقف ما منها أو صفة ما لها وهي تلبية لرغبة داخلية دائمة في وصف الأشياء كما هي مع أن هذا صعب المنال فعلا
في كل مرة تسير في تلك الشوارع المجاورة للجامعة تجدها تتغير بسرعة
فهي الآن تكتظ بمحلات بيع الملخصات التي نستبدلها عن الكتب والمراجع العلمية في جامعتنا الموقرة .
و أصبحت تلك تجارة رابحة تدر الآلاف بل مئات الآلاف يوميا على التجار وعلى الطلاب الذين يلاحقون شفاه الدكاترة مدرسين المادة
وبسبب كبر حجم تلك التجارة فقد ثارت غيرة الدكاترة نفسهم فأصبحوا يعدون تلك الملخصات ويبيعوها !!!!!!!!!
وطبعا هذه التجارة هي أول ملمح للتطور الرأسمالي وخاصة ضمن التعليم وهو موجود في أي شارع من الشوارع القريبة من الجامعات السورية في أي مدينة .
وساترك لكم الحكم على هذه التجارة وتقديره لها من الناحية التجارية والعلمية و الأخلاقية ؟
وبجانب مكاتب العلم تلك نجد اكتظاظ من نوع أخر نوع يلبي حاجات أخرى للبشر أنها المطاعم والكافيتريات على النمط الغربي بأسمائها وديكوراتها وما تقدمه من أطعمة
والتي أصبحت موضة سائدة , ورغم الكساد الاقتصادي التي تمر به البلاد فتلك المطاعم لا تشعر به أبدا .
في أي بلد غربي تعتبر المأكولات مثل الهامبرغر او فيلادلفيا أو فاهيتا أو كوردون بلو
…………. وغيرها
مأكولات سريعة نأكلها أثناء تأدية العمل او سفر يعني للحاجة بسبب إيقاع الحياة السريعة و هي في متناول كل الطبقات والجميع .
ولكن عندنا لها وقع أخر هي صورة للرفاهية الشخصية والحرية (تذكرك بفودكا الستينات تماما غير أن الثقافة لم تعد شطرا لمن يعبر عن نفسه هنا ) فهناك من يهيئ نفسه ويستعمل الهاتف ويدعو أصدقائه لا بل قد يدعو حبيبته و يقوم بعزومة للخروج وتناول هذه الاطعمة التي هي أصلا أطعمة سريعة و لا تناسب البطء التي تتصف به تلك العزومة (ملاحظة لا انتقد هذا لكل حقه في الخروج والتنزه والتحرر من قيود حياته هذه أمر بشري طبيعي ولكن نلاحظ فقط ربطها بهذه الطبيعة الاستهلاكية للحياة فقط )
وهذه الرفاهية المنشودة ليست في تناول الجميع بل في متناول طبقة ما وما فوقها
في حين تهجم الطبقات الأفقر على المطاعم الشعبية أو تفترش الأرصفة المشجرة وكشكل من أشكال تغيير الجو على حد التعبير السوري الشهير .
ولكن لكل جو تغيير !!
ولو قلبت نظرك في اللوحات الإعلانية لوجدتها أغلبها إعلانات إما لصناعات خفيفة أو استهلاكية لأطعمة أو منتجات جاهزة أو لمطاعم جديدة يكون فيها تراس مختلف أو صالة تدور أو لست ادري البحر أصبح في حلب مثلا إلى أخر هذه الاختراعات التي تمكن رأس المال من النمو .
أو إعلانات أخرى بدئت تكثر في الآونة الأخيرة وهي لمراكز التدريب والتطوير واللغات والتنمية البشرية وهذه المراكز تأخذ أسماء أجنبية أو فروع لمراكز غربية عالمية عابرة للقارات .
وتعطي منهاج معتمدة في الغرب وهي تهيء المتدرب بخبرات متعددة في علوم الادارة مثلا مثل بيتمان أو كمبردج أو الشبكات مثل MSCE .
وهي فعلا تعطي المتدرب مهارات تؤمن له فرص اكبر في المستقبل ولكن عندما تبدأ تتحدث عن تكلفة هذه البرامج تجد شطرا ضمنيا مسبق هو كونك من طبقة ما تستطيع تحمل التكلفة وهذا يجعل مدراء ومطورين المستقبل في البلاد من طبقة ما سوف تتحكم في كل المقدرات وهي دائرة لا تنتهي .
وهذه كانت جولة في مظاهر معدودة من رأسمالية المسها في طريقي أراه انأ طفيلية
ولكن ربما لكم رأي أخر لست ادري .
منذ عدة أيام أنهيت امتحاني لإفقد بعدها عملي كمطور لمواقع الويب (Web Programmer ) بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الشركة .
وبعدها خرجت أتجول جولتي تلك التي دونت أفكاري التي هاجمتني أثنائها في هذا الإدراج وكنت أمر بجانب المطاعم التي توصف بالراقية هنا وكان الجميع منهمكون بالتهام ما وضع أمامهم من طعام وربما كانوا يلتهمون بلادي معها وربما أحلامي ومستقبلي مع قليل من الكتشاب ؟ ربما
وبعدها خطر ببالي سؤال ……. ماذا أملك أنا من وطني ؟
الجواب كان مخيفا
دمتم بخير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أفكار عصفور كناريا, ايامي في كلية العلوم, فكر | السمات:فكر, أفكار عصفور كناريا, ايامي في كلية العلوم
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























يوليو 7th, 2007 at 7 يوليو 2007 7:08 م
رائد
ما تعانيه في حلب هو ما يعانيه كل فرد في وطنه
أصبحت صور التغريب هي السائدة والمعروفة وتغيرت المفاهيم والمباديء
ما كنا نحاربه بالأمس لأنه عيب أو مستورد
أصبحنا اليوم نبحث عنه و نتمسك به
لا تحزن فكلنا صرنا غرباء في وطن يمتلكنا ونحبه
ومع ذلك لا نملك منه شيئا
ولكن من يدري
ربما يحدث شيء
تحياتي وأمنياتي بالتوفيق
يوليو 7th, 2007 at 7 يوليو 2007 7:18 م
انتصار عزيزتي
اشكرك على متابعتي دائما
ثانيا من احزاننا نصنع طريق جديد وعالم جديد
علينا بها انها الباقية
والريح في كل عيد
سترقى بها جذلى تدور
ونرقى بها من ظلام العصور
الى عالم كل مافيه نور
بدر شاكر السياب
دمتي بخير
يوليو 8th, 2007 at 8 يوليو 2007 9:31 ص
سلام رائد
بعيدا عن حربنا العنصرية “الذكرية والأنثوية ” وبعيدا عن اختلاف ارائنا ” اللي بجيب رفع ضغط ” سأعلق……
جميل أن نحيا مع مظاهر التقدم.. والأجمل ان نكون نحن من نصنعه لا هو من يصنعنا،
نحن من نضع لمساتنا عليه لا هو من يكوننا ويطبعنا كقوالب جاهزة قابلة للإستهلاك.
اذا كانت التنمية البشرية سترتقي بأفكارنا وتعطينا الدوافع لنكبر و نحقق أحلامنا ..فلم لا
واذا كان الهمبرغر والكاتشب هم من سيحددون قيمتي كمخلوق مستهلك.. فطبعا لا
مظاهر كثيرة يصعب عدها ونتعرض لها في كل البلاد كما قالت انتصار
ولكن
الذكي هو الذي يحدد هويته ويترك بصمته ، ويبحث دائما عن فرصة ” عمل ” أفضل
“فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم”
وبالنهاية نحن من يجعل للهمبرغر قيمة أو لأنفسنا قيمة أكبر
دمت بخير
ودام وطنك لك
أم المييس
http://www.omelmees.blogspot.com/
يوليو 8th, 2007 at 8 يوليو 2007 11:06 م
عزيزتي أم الميس
اولا لاحرب عنصرية بيننا ولكن تعرفين نقاشتنا دائما ترفع الضغط ولكنه رفع مفيد
ثانيا بالنسبة للهامبرغر هو اكلة سريعة لكنها عنندنا تحولت لنمط حضاري اخر وهذه ملاحظة وليس موقف شخصي فأنا اتناولها فعلا
وبالنسبة للتمنية البشرية هل هي للكل ام لفئة من الناس هذا هو السؤال ؟
ماذا حصل للمساواة في الفرص والتعليم للجميع
انتهىوبدء عصر احتكار للمعرفة لمن يملك فقط
وبالنسبة للحصول على وظيف جديدة هو امر ايام انشاء المولى وليس صلب الموضوع بل هو نقطة في سطر حياة الكثير الكثير من شباب اليوم
تحياتي لك صديقتي صاحبة الضغط المرتفقع
دمتي بخير
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 7:41 ص
رائد
أين الجديد
لا تغب طويلا
أريد ان أقرأ لك شيئا جديدا
تحياتي لك
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 6:21 ص
حمدا لله على سلامتك أخ رائد …
استغلال ما بعده استغلال ، فبدل أن نسخر هذه الإعلانات و المحلات التجارية بالشيء المفيد ، نأتي لنضحك على الشعب بدغدغة عواطفه ، كنت ذات مرة في الساحة الخارجية للمسجد الأموي ، و إذ بي أسمع أحدهم ينادي أطعم الحمام بعشر ليرات ، فتعجبت من الأمر و قلت لأذهب و أنظر و إذ بهذا الرجل يضع في أكياس صغيرة حبات من القمح ، و بيعها باسم الحمامات ، مع أننا كنا نطعمها دون مقابل من قبل … من أين يأتوا بهذه الأفكار لست أدري ، كما هي حلب تتغير الشام تتغير و كل بقعة في هذا الوطن تتغير … و لكن لمصلحة من تتغير ؟
شكرا رائد .
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 6:13 م
سأعلق بالنسبة للماخصات وانتشار الكافتيريات بالقرب من الجامعات
الملخات وما ادراك ما هي بدائل للمنهاج منتشرة لدينا ايضا هنا قرب جامعتي لكنها بصراحه افضل من الكتب الجامعه الضخمه الثقيله التي فيها من الكلام ما لا يلزم
على الاقل تحدد لنا الملخصات ما ندرس وما لا نتعب بمتابعته عبثا وفي الاخر لا نفهم شيء0
بالنسبة لتجارة الملخصات اعتقدها امر خاطيء فأين حقوق الطبع 000
هنا لدينا كنا نصور الكتب الجامعي لانه اوفر من الكتاب الاصلي بالسعر
لكن فجاه الجامعه الموقرة قررت قرار منع ذلك
معكم حق
وللمفاجاه قررت منع تبادل الكتب بين الطلبه (يعني لو انت بتدرس كيمياء واخاك معك ايضا بنفس التخصص مجبورين يكون عندكم نفس الكتاب تنين تنين مش ضروري تتعاونوا واخوك ياخد من بعدك كتبك 000حكم قرقرش لا توفر وخلي بدل الكتاب تنين)
الكفاتيريات
اعتقدها ظاهرة طبيبعيه لشباب محبط من الحياة والجامعه
والجامعه مكان يجتمع به الكثير
الطلاب
الاساتذة
والمتسكعين مممن يلاحقون الفتيات
بذلك زبائن اكثر للكفتيريا
حساب صحيح ومكان مضبوط
فلا اعترض
والتغير عزيزي يحدث يوميا وانت نائم وانت مستيقظ
عالم السرعه0000!!
دمت وسلمت
وسلم اسلوبك وطرحك
وعذرا ان قصرنا بيوم ما
أطلت عليك
تحيتي
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 10:10 م
عزيزتي انتصار اهلا بك
والله الجديد قادم ولكن تعرفي ظروف البحث عن عمل والتنقل فقد تنقلت في عدة جولات في طول سوريا من حلب حتى دمشق هذه الايام
اشكر لك اهتمامك عزيزتي التي افتخر بمتابعتها لي فعلا
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 10:13 م
هارون البارحة فقط زرت الجامع الاموي لن اصف لك شعوري اخي الكريم
ثانيا سعيد بك جدا لاني اتواصل مع مدون سوري اخيرا وهذا امر هام لاني الغريب اني تواصلت مع اخوة لي مدونين من كل انحاء الوطن العربي وهم اخوة اعزاء علي ولكني ايضا يجب ان يكون هناك تواصل بين مدونين من بلد واحد اكبر وهذا مفقود في سوريا للاسف
ثالثا
اخي العزيز هناك تغيير ولكنه ترهل وتهتك وسقوط اكثر مماهو تغيير
اما لمصلحة من ؟ سؤال نعرف جوابه دون ان نقوله فعلا لكن أكيد ليس أنا ولا أنت
دمت بخير
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 10:23 م
عزيزتي ليدي جميلة
تحيتي لكل فلسطين
طال غيابك عنا
ساخبرك شيء ما عن الملخصات هي عميلة تجارية لا تمس صلب وروح التعليم هي تحطيم لقيمة العلم وتحويله لامتحان فقط
ثانيا الكتب الجامعية يفترض بها ان تكون جيدة لكن في كثير من الاحيان هي ليس اكثر من ملخص وسيء الترجمة اصلا
ثالثا التغيير هو الطبيعي وعدمه مرض
لكن هل هذا تغيير
لا انه قفزة في الهواء عودة لمابعد الخلف
دمتي بخير
يوليو 20th, 2007 at 20 يوليو 2007 12:29 م
نحن منتدى إطلالة الأدبى السكندرى
أسعدتنى مدونتكم كثيرا ونتمنى أن نتواصل معا
etlalaalex.maktoobblog.com
يوليو 24th, 2007 at 24 يوليو 2007 11:36 ص
دعوة عامة للتمتع بقصيدة وطن العشق والتعرف علي نجوم مدونة المعرفة والاشتراك بمدونة المعرفة لتتوحد كل الجهود والمعارف
يوليو 24th, 2007 at 24 يوليو 2007 3:27 م
أقلام تائهة .. مجلة الكترونية عربية ثقافية لتوعية الشباب العربي .. تصدر كل أسبوعين
لم تته أقلامنا لضياع غاياتنا بل بسبب ارتباك بوصلة المحيط وافتقار قلوب الناس للنبض الكافي لنبقى على قيد الأمل . أقلام تائهة اجتماع غير مرتب لأقلام التقت على الحرية وعلى النهوض قبل أن يفوت الأوان لكي لا نرقص على جثة المتبقي
http://stray-pen.maktoobblog.com/?all=1
سبتمبر 15th, 2007 at 15 سبتمبر 2007 12:43 م
مساء الخير ……
ماد تملك من وطنك ارضك المستقلة .
مقالة جميلة جدا اتمنى ان تجد عمل يليق بك و بمستواك هي دعوة يمكن تحقيقها في هد الشهر المبارك
حظ سعيد