مرحبا بكم من جديد في قافلة جديدة , وربما هنا أدين لكم بالاعتذار عن كل هذا الانقطاع الطويل , عن الكتابة في قوافلي التي بت فعلها افتقدها .
اعتذر عن انقطاعي لأني ضعت في أحد الأيام ولم أجد وقتا حتى لأجد نفسي
ولكن في تلك المرحلة لم تتوقف الأسئلة عن طرح نفسها مرارا وتكرار وخاصة أن حياتنا تملئ نفسها بالأسئلة الكبرى والصغرى في نفس الوقت ومازالت رحلة البشر
مستمرة وأسئلتهم مستمرة معهم .
وفي كل شارع وبيت , في كل مكان عمل وجامعة ومدرسة وقرية ومدينة تلاحظ
سمة عامة بغياب السعادة , في رحلة حياتي اليومية والتي تنقلي من قرية لعدة لمدينة ولمدينة أخرى مرورا بعدة مدن لم أرى أشخاص سعداء !
وكل هذا يدفعني يوما بعد يوم لهذا السؤال الذي لا املك فعلا إجابة عليه
لماذا أنا لست سعيدا ؟
وهذا السؤال الذي يطرح معه الكثير من التداعيات والتحليلات التي تهاجم الذاكرة والعقل وترهق القلب بنفس اللحظة , عن معنى الحياة وتفسيراتها وكل تأويلاتها
من دينية روحية ميتافيزيقية إلى مادية اقتصادية إلى كل ما يخطر ببالك من خواطر
ويختلف الجواب من مكان لمكان وشخص لشخص في ظاهره
يجيب الفقير بان
أساس شقائه فقره وقلة حيلته وهوانه على الناس
وافتقادا حياته لمباهجها التي يقضيها يركض ولا يلحق كما يقولون
ولو توجهت بسؤال لمن هو يربح ويجمع النقود بكثرة تجده انه ليس سعيدا و ربما يجيبك بان حياته تفتقد للمعنى والروح الذي يعطيها الدافع أو الحافز أو الدفء
و تختلف تلك الأجوبة حسب الظرف والمكان ففي غزة لديهم معنى وتفسير للسعادة غير ما نعايش يحكي عن الحرية والاحتلال والحصار ونقص















