لست سعيدا

تشرين الثاني 20th, 2008 كتبها رائد النجار نشر في , أفكار عصفور كناريا, دين

مرحبا بكم من جديد في قافلة جديدة , وربما هنا أدين لكم بالاعتذار عن كل هذا الانقطاع الطويل , عن الكتابة في قوافلي التي بت فعلها افتقدها .

اعتذر عن انقطاعي لأني ضعت في أحد الأيام ولم أجد وقتا حتى لأجد نفسي

ولكن في تلك المرحلة  لم تتوقف الأسئلة  عن طرح نفسها مرارا وتكرار وخاصة أن حياتنا تملئ نفسها بالأسئلة الكبرى والصغرى في نفس الوقت ومازالت رحلة البشر

مستمرة وأسئلتهم مستمرة معهم .

وفي كل شارع وبيت , في كل مكان عمل وجامعة ومدرسة وقرية ومدينة تلاحظ

سمة عامة بغياب السعادة , في رحلة حياتي اليومية والتي تنقلي من قرية لعدة لمدينة ولمدينة أخرى مرورا بعدة مدن لم أرى أشخاص سعداء !

وكل هذا يدفعني يوما بعد يوم لهذا السؤال الذي لا املك فعلا إجابة عليه

 لماذا أنا لست سعيدا ؟

وهذا السؤال الذي يطرح معه الكثير من التداعيات والتحليلات التي تهاجم الذاكرة والعقل  وترهق القلب بنفس اللحظة , عن معنى الحياة وتفسيراتها وكل تأويلاتها

من دينية روحية ميتافيزيقية إلى مادية اقتصادية إلى  كل ما يخطر ببالك من خواطر

ويختلف الجواب من مكان لمكان وشخص لشخص في ظاهره

يجيب الفقير بان

 أساس شقائه فقره وقلة حيلته وهوانه على الناس

وافتقادا حياته لمباهجها التي يقضيها  يركض ولا يلحق كما يقولون

ولو  توجهت بسؤال لمن هو يربح  ويجمع النقود بكثرة تجده انه ليس سعيدا و ربما يجيبك بان حياته تفتقد للمعنى والروح الذي يعطيها الدافع أو الحافز أو الدفء

و تختلف تلك الأجوبة حسب الظرف والمكان ففي غزة لديهم معنى وتفسير للسعادة غير ما نعايش  يحكي عن الحرية والاحتلال والحصار ونقص

المزيد


القافلة الأولى :مجتمعنا والاستبداد

أيلول 4th, 2006 كتبها رائد النجار نشر في , دين, فكر

" هناك خطأ شائع بأن  المجتمعات الغربية تدار بالديمقراطية لا بل هي مجتمعات تم تشكيلها بطريقة ديمقراطية " هذه العبارة مأخوذة بتصرف من كتاب ديمقراطية بلا ديمقراطيين  د.غسان سلامة  .

وطبعا هذه العبارة تشير في مضمونها إلى أن الديمقراطية من ملتصقة بالمجتمع من الناحية النفسية أي من الداخل ,وهذه الفكرة لها ما يساندها في الواقع المعاش على ما يبدو , ولأنه يجب أن يكون هناك ما يفسر تفشي أشكال الاستبداد السياسي وغيره في الحياة العربية منذ الأزل بعيدا ً عن نظرية المؤامرة الخارجية وتقسيم البلاد وانهيار دولة الخلافة على أيدي أعداء الله هؤلاء من يريدون بنا الشر .

كل هذا الفساد والإفساد الذي تمارسه السلطات في الوطن العربي يجب أن يكون لها تفسير له علاقة بنا كشعوب تملك القابلية للسقوط في فخه نحن الذين نهتف للرئيس بالروح بالدم نفديك يا صدام أو غيره من زعماء العرب و نغني مع نجوى كرم طال عمرك طال الوليد بن طلال ومن عمري على عمرك يا صدام , نحن من فعلنا ذلك يجب أن يكون تفسير لتصرفاتنا لها علاقة بالعوامل التي تشكلنا وتصنع هويتنا الثقافية .

فالاستبداد من حيث هو سلطة مباحة تقوم بتدمير المجتمعات بشكل ممنهج وتستبيح كل شيء فهو بحاجة لطرف أخر في هذه العلاقة الشاذة أي ظالم ومظلوم مستبد ومُستبد بهِ , ومن يقبل بها بل يصل إلى حال الدفاع عنها يكون بحاجة إلى دراسة وعلاج , والمجتمعات العربية خير مثال على ذلك فهذا الاستبداد الذي نغني له بل نرفع رأيته عالياً هو اكبر مثال على هذه العلاقة الشاذة و اعتقد أن المجتمع العربي يعاني من حالة تسمى العجز المكتسب القائمة على الأنين دون القفز فوق الحاجز الذي يكون خلفه التغيير واعتقد أن السبب لهذا الخلل عميق فينا وهو أثناء تشكل هويتنا الثقافية وتحولنا إلى حالة الدولة أو الإمبراطورية التي بسطت سلطانه من الصين للأندلس شكلنا معها سلطة مستبدة قضت

المزيد